السمعاني
409
تفسير السمعاني
* ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم ( 22 ) هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر * * قدوس رب الملائكة والروح . ومنه بيت المقدس ، ومنه حظيرة القدس ، وهي الجنة . قال رؤبة : . ( دعوت رب العزة القدوسا * دعاء من لا يقرع الناقوسا ) وقوله : * ( السلام ) قال قتادة : معناه : مسلم من الآفات والعيوب . وقال مجاهد : سلم الناس من ظلمه . وفي بعض الأخبار : أن النبي قال : ' السلام اسم من أسماء الله تعالى [ ووضعه ] بينكم فأفشوه ' . وقوله : * ( المؤمن ) فيه أقوال : أحدها : أنه يؤمن المؤمنين من النار والعذاب . والآخر : أن المؤمنين أمنوا من ظلمه فهو مؤمن . والقول الثالث : أنه شهد لنفسه بالوحدانية ، فهو مؤمن بهذا المعنى ، وشهادته لنفسه بالوحدانية هو قوله تعالى : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) وقوله : * ( المهيمن ) قال قتادة : أي : الشهيد . وقال بعضهم : هو الأمين ، ومعنى كونه أمينا : أنه لا يضيع أعمال العباد ، فكأن أعمال العباد في أمانته لا يضيعها . وقيل : هو الرقيب . وقيل : إن المهيمن أصله المؤيمن إلا أنه قد قلبت الهمزة هاء مثل قولهم : أرقت الماء وهرقته . وقوله : * ( العزيز ) أي الغالب . وقيل : القاهر . وقيل : المنيع . وقال الشاعر في المهيمن .